البهوتي
546
كشاف القناع
تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا زانية ولا ذي غمر على أخيه رواه أبو داود والغمر الحقد ولان العداوة تورث تهمة شديدة فمنعت بالشهادة كالقرابة القريبة ( كشهادة المقذوف على قاذفه والزوج على امرأته بالزنا ) لأنه معترف لعداوته بها لفساد فراشه ( ولا ) شهادة ( المقتول وليه على القاتل و ) لا شهادة ( المجروح على الجارح و ) لا شهادة ( المقطوع عليه الطريق على قاطعه ) لما تقدم ( فلو شهدوا أن هؤلاء قطعوا الطريق علينا أو على القافلة لم تقبل ) شهادتهم ، ( وإن شهدوا أن هؤلاء قطعوا الطريق بل هؤلاء قبلت ) شهادتهم ، ( وليس للحاكم أن يسألهم هل قطعوا الطريق عليكم معهم ) أو لم يقطعوها عليكم معهم لأنه لا يبحث عما شهدا به الشهود ، ( وإن شهدوا أنهم عرضوا لنا وقطعوا الطريق على غيرنا قبلت ) شهادتهم قدمه في الفصول قال وعندي لا تقبل ( ويعتبر في عدم قبول الشهادة ) للعداوة ( كون العداوة لغير الله ) تعالى ( سواء ) كانت العداوة ( موروثة أو مكتسبة ) وفي الحديث : ثلاثة لا ينجو منهن أحد : الحسد والظن والطيرة وسأحدثكم بالمخرج من ذلك : إذا حدثت فلا تبغ ، وإذا ظننت فلا تحقق ، وإذا تطيرت فامض ( فأما العداوة في الدين كالمسلم يشهد على الكافر والمحق من أهل السنة يشهد على المبتدع فلا ترد شهادته لأن الدين يمنعه من ارتكاب محظور في دينه وتقبل شهادة العدو لعدوه ) ، لعدم التهمة ( وتقبل ) شهادة العدو ( عليه ) أي على عدوه ( في عقد نكاح ) بأن يكون الشاهد عدوا للزوجين أو أحدهما أو للولي وتقدم في النكاح ، ( ومن شهد بحق مشترك بين من ترد شهادته له وبين من لا ترد ) شهادته له ( لم تقبل ) الشهادة ( لأنها لا تتبعض في نفسها ومن سره مساءة أحد أو غمه فرحا وطلب له الشر ونحوه فهو عدوه ) لا تقبل شهادته عليه للتهمة ( السادس : من شهد عند حاكم فردت شهادته بتهمة لرحم أو زوجية أو عداوة ، أو طلب نفع أو